• ×

المشورة في الإسلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم العنود الملحم
لطالما أحسست بطعم الإنجاز عندما يُطلب مني رأي أو مشورة ثم تُنفذ على مرأى العيان.
الاسلام وهبنا هذه الميزة بأن أرسى لنا القواعد والمبادئ
وكأننا أطفال، للتوّ تعلمنا خطواتنا الأولى، وُضعنا في بداية الطريق ثم أُفلتت أيادينا ليأتي دور اختيارنا للطريق الصحيح أو عكسه.
الاسلام وهبنا الحرية في أقوالنا وأفعالنا، على عكس ما فعله أولئك الرهبان بأن جمّدوا التطورات وجديد الحياة في أوامرهم الملزمة والتي سببت نفورًا و ابتعادًا.
الاسلام دعا إلى إبداء الرأي في القضايا التي تستعصي على الأمة، دعا إلى النقد البنّاء في مجالات تلمّس الصواب والخير، دعا إلى المشورة لرعاية مصالح المسلمين المطروحة.
الاسلام كأيادٍ حنونة، أعطت البشرية حقها وجلّ حقوقها الانسانية، عانقت حيرتهم وضياعهم وأهدتهم حلولًا منصفة و اقتراحات تكفل لهم حياةً كريمة تحت ظلّه وفي نطاق حدوده.
الاسلام لم يعارض المخالفة في الآراء، بل هي وسيلة للتفضيل وفتح مجال أوسع للفرز والانتقاء، فكما قيل :" المعارضة في الاسلام، معارضة مواقف لا مبادئ".
الاسلام وضع حدودًا لهذه الحرية، بألا تخرج من دائرة الشرع، وألا تتعدى حدود القانون، وألا تصبح سببًا في مسّ حريات الشعوب الأخرى أو الأديان الأخرى.
الاسلام أخيرًا يوجّه رسالة سلام إلى كل الذين جعلوا الدين -بعقولهم الصغيرة- قفصًا ضيقًا، يقول لهم :
"أنا دين العدل والإنصاف، أعطيتكم كل شيء، بقي أن تطبّقوا كل شيء، كما تمليه عليكم فطرتكم، لأني دين الفطرة، موافقًا لها يا أهلها .. فلا تضيّقوا بي"
يا مسلم، لا تخشى الناس على حساب الحقيقة، وضعْ نصب عينيك أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، شاور، انصح واسمع نصحًا، انقد، عارض..
فنحن -المسلمين- طيور السماء الفسيحة، لا طيور الأقفاص المحرومة.

 0  0  111
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بقلم عبد العزيز قاسم كنت أجادل الذين رأوا أن...


بقلم هديل عبدالعزيز كلمتين في ثلاث حروف مشتركة...


بقلم الدكتورة نجلاء صالح المسئولية هي المقدرة...


بقلم :نزار إبراهيم جوهرجي لما التقينا من بعد...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:57 مساءً الجمعة 18 أغسطس 2017.