• ×

تلك هي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم هاله التميمي
قد جلست في مكانٍ هادئ في البيت في غرفةً مظلمه تحت شباك النافذة ليلاً و نسمات هواء عليل و أنارة أبجورتها بإضاءة خافته تمسك هاتفها و تشغل صوت موسيقى هادئه لتريح مزاجها و أعصابها و تضع السماعات في أٌذنيها تفكر قليلا ماذا ستكتب ؟ أو عن أي موضوع مهم تريد الحديث به و تسرده لكم ؟ نظرت للطاوله أمامها كان عليه ورق بشكل مبعثر وكأس به القليل من الماء وقلمين واحداً كان قلم رصاص و الآخر قلم حبر أسود فقالت في نفسها : أي من هذين القلمين سأكتب به هل أختار القلم الرصاص الذي لو كتبت لكم به سأحمي بممحاته ما لا أريد أن تعرفوه عني و أٌبقي كلامي بقلبي وأظهر لكم ما أريد وكيفما أريد وحسب ما أشاء و أكتب نسجاً جديداً عن شخصيتي وأختلق لكم قلباً مثالياً أم أكتب بقلم الحبر الأسود الذي يعبر عن عفويتي و كياني و واقعيتي و قلبي الذي يعامل من هم حولي على سجيتي التي خلقني الله عليها فإخترت قلم الحبر لإني مثل الحبر على ورق لا يغيرني الزمان .. بدأت بالسطر الاول وهو أصعب شيء في كتابة مقال وكتبت و كتبت أخرجت ما بجوفها على الورق و في أثناء الكتابه تتخيل قلبها على هذه الورقه لأن كل ما كتبته عنها مرأءة لها توقفت قليلاً ومسكت عقدة حاجبيها رجعت بها الذاكرة إلى الورائ تذكرت الطفوله عندما كانت في المرحله الإبتدائيه ذات الشعر المجدل يربط بأطرفه الشريط الأبيض كأن في السابق أحب موضه للبنات ...و تلعب لعبة القطار السريع و تقود صديقاتها في فناء المدرسه وقت الفسحه ... تحركت بها الذاكره إلى الامام قليلاً وقفت عند المرحله المتوسطه التي كل من يلتحق بها يقول بأنني كبرت ولست بطفله و رأيي أختاره أنا ولا تٌعاندوني بينما أنا الآن متأكده والكل متأكد بأنها مرحله صعبه و حساسه جداً فكلمة بقدر أٌنمٌله تٌأثر به ولن ينسى ... هذه المرحله يتفق الكل بأنه فترة تكوين شخصيه و يتفقون بأن أقرب الأشخاص لهم في هذه الدنيا هم الأصدقاء فقط من منظورهم لمطابقتهم التفكير و التصرفات و الميول و الاتجاهات ....تحرك نظرها الى الجهه الآخرى وضعت يدها على خدها تذكرت ملخصاً من المرحله الثانويه الذي فيه كان جميع الفتيات في هذه المرحله يكثفن مجهودهن على رسم مريول المدرسه الذي ستلبسه في المدرسه لتتميز به كل واحده عن الآخرى ... ومن منهم تكون الشجاعه من بين زميلاتها و تهرب هي الآولى من الفصل ثم الثانيه فالثالثه و جميع من في الفصل ولا يبقى فيه الأ فتاتين لا يستطعن الخروج لخوفهم من غضب المعلمه هذا بنظر جميع طالبات الثانوي أن الهروب من الفصل هو قمة السعاده .. و يتفق الفصل أيضاً على أن واحده من الفتيات تٌمثل وكأنهٌ مٌغمىً عليها ليساعدها كل الفصل بالذهاب لغرفة المرشده الطلابيه التي كانت تعلم أنهم يمثلون عليها فتسايرهم لصغر سنهم .... تحركت الذاكره بسرعة الطير وصلت لمرحلة الجامعه الذي كان في السابق حلم كل فتاة في هذه المرحله أن تلبس الملابس الزاهيه و تودع المريول المدرسي .. في أول دخولهن للجامعه ينتظرن الجرس يرن مثل مرحلة الثانويه لكن الوضع قد إختلف ... هذه المرحله تحت عنوان { إعتمدي على نفسك } فيجب فيه السعي و في السعي بركه في بدأية الشهرين تحس الفتاة فيه بإكتئاب و تريد العوده لأيام المدرسه و اللهو و اللعب ولكن مع مضي الوقت تستسلم للواقع فيبدأ عقلها يكبر و كلما يكبر تنتقد نفسها في السابق و تقول : ماذا كنت أفعل ايام المراهقه ؟ وماذا كنت أقول ؟ هل كنت مغيبه عن الوعي أم ماذا ؟ يبدأ العقل بأنصافها و تبدأ تضع النقط على الحروف ...تفكر بمعدل التخرج ... بالتقدير الذي ستحوز عليه ... تفكر بيوم فرحة تخرجها وهي تلوح مودعه ... إنتهت الإمتحانات تخرجت ... عاشت حياة الراحه من الدراسه أكل و نوم و سهر .. صديقاتها قبل تخرجها كانوا ١٠ صديقات و بعد تخرجها أصبحوا واحدة أو إثنتان و أشياء كثيره تغيرت ... وعرفت حجم الدنيا و العالم المحيطة به و الأهم من كل هذا عرفت كل إنسان ما يحمله من محبه أو كره إتجاهها ... فكلما يكبر الانسان يتقوقع حول نفسه و يبقى شاطئاً في بحر والديه وسره معهم ..سكتت قليلاً ثم تنهدت و تحركت يدها تلقائياً لكوب الماء الذي إنسكب ليس بعمداً على الورق الذي كتبت به مقالاً فتبعثر الحبر على أرجاء الورقه فحزنت و إنزعجت على الذي كتبته ذهب سٌداً فحاولت أن تقنع نفسها بأن لو نزل هذا المقال في الصحيفه هل يعجب من يقرأه ؟ هل يستحق المقال القراءه ؟ هل يشعرون بكل الذي كتبته ؟ ربما القليل من يٌشاركوني إهتماماتي و ربما لا أحد تركت كل شيء و أغلقت الإناره و ذهبت للنوم قرأت المعوذات وسكتت قليلاً و تذكرت جملة شخصاً عزيزاً على قلبها كانت تقول لها : القادم أجمل

بواسطة : هاله التميمي
 4  0  424
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    منذ أسبوع 02:33 صباحًا ام ريان :
    الى الأمام احساس جميل ومقال اجمل ❤️
  • #2
    منذ أسبوع 04:09 صباحًا نوره الشمري :
    مقاله رقييييقه عميقه في معانيها استمتعت بالقراءه
  • #3
    منذ أسبوع 06:29 صباحًا نجووله :
    جميييييل ابدعتي فعلا الدنيا كذا تعاشر 100شخص ومايبقى الا قلة** الاوفياء فقط**
    اللهم اجعلنا ممن يترك ابتسامه وذكرى جميله .
  • #4
    منذ أسبوع 06:33 مساءً كن عونا :
    جمييل ..استمري والى الامام

جديد المقالات

بقلم عبد العزيز قاسم كنت أجادل الذين رأوا أن...


بقلم هديل عبدالعزيز كلمتين في ثلاث حروف مشتركة...


بقلم الدكتورة نجلاء صالح المسئولية هي المقدرة...


بقلم :نزار إبراهيم جوهرجي لما التقينا من بعد...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:54 مساءً الجمعة 18 أغسطس 2017.