• ×

خط السعادة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
عندما نتجاهل أثمن ما تمنحه لنا الحياة ونكتفي بفتات الموائد .. عندما نجعل من أنفسنا صورة لا تظهر إلا عند فتح ألبوم الذكريات أو نجعل من أنفسنا إطارا لصورة ما .. عندما لا نحافظ على قيمتنا الإنسانية ونفرط فيها فتتلاشى الإرادة والمقدرة .. فنحن و بلاشك نصبح عديمي الأثر و كضيوف شرف في هذه الحياة.
لا يجدر بنا الإستسلام و التقوقع تعيسين داخل جحورنا في كل مواقف الحياة ، لنجعل من السعادة طريق لتجاوزها فنعيد الحماسة ونجعل من كل عثرة قوة وقدرة على تجاوز عجزنا .
السعادة و الحزن خطان في حياتنا قد يتقاطعا ولكن لا يدوم ذلك طويلا فهو بأيدينا نحن نملك قرارنا و بإستطاعتنا إختيار خط السعادة إن أردنا و عملنا على ذلك.
نحن في هذه الحياة كركاب قطار ما متعدد الوقفات في محطات متفرقة على خط سير واحد وكل منها يختلف عن الآخر نصادف فيه الكثير من البشر على مختلف اجناسهم و أحوالهم ومع ذلك الحياة مستمرة وهذا جمالها.*
لابد لنا أن نقتحم الحياة و نبحث عن السعادة في كل حدب وصوب في داخلنا أولا وذلك بذكر الله والدعوة بالهداية قال تعالى في كتابه الكريم: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى).. وقوله سبحانه (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) حتما هذا يجعلنا نشعر بالسعادة في الدنيا والآخرة.
ثانيا في الآخرين السعداءمن حولنا نتلمس طريقهم و نحذو حذوهم في كل ما يرضي الله.
ثالثا ابدا لا نرجع إلى الماضي فالاقوياء لا يلتفتون لما وراء ظهورهم لنواجه الحياة بكل ما فيها من تجارب ومواقف لتكون حافزا يقودنا بإرادة واعية* إلى السعادة.
رابعا لتبتعد عن السعادة اللحظية فليس كل ما نقتقده من ملذات الدنيا طموح نسعد به فهو وقتي سرعان ما أن تتلاشى متعته حينما نمتلكه .
تذكر السعادة لا تدوم وكذلك الحزن.

بواسطة : شاكر محجوب
 0  0  143
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بقلم : عبدالكريم المهنا مر الربيع العربي...


بقلم : عبدالكريم المهنا عندما كان اردوغان...


بقلم : عبدالكريم المهنا لماذا تدخلت كندا في...


بقلم : عبدالكريم المهنا حتى وإن .. هي كلمة حقٍ...


القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 03:58 مساءً الثلاثاء 21 أغسطس 2018.