• ×

ما الذي نتمناه للمملكة العربية السعودية العظمى ؟؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
بقلم : عبد اللطيف طلحه
المملكة جزء من القرار السياسي العالمي ويُحسب لها ألف حساب لأسباب عديدة منها أولاً: قدرتها على التحكم في قرار البترول صعوداً وهبوطاً ، ثانياً :تحتل مكانة بارزة في قلوب وعقول المسلمين بكونها أرض خاتمة الرسالات وخدمتها الباهرة للأماكن المقدسة ، ثالثاً : دورها الإنساني اللامتناهي في مساعدة المنكوبين والحالات الإنسانية حول العالم .
كلنا يتأذى لهذه العربدة الإيرانية في الجسد العربي عن طريق وكلائها في لبنان عبر حزب الله اللبناني أو المليشيات الطائفية في العراق أو أنصار الله الحوثيين في اليمن أو اذنابهم في البحرين ، أو تواجدهم الصريح في سوريا والتأثير على قرارها السياسي، والحقيقة أنني كمتابع للشأن العربي عموماً والشأن السعودي خصوصا باعتباره بلداً عزيزاً على قلوبنا وعقولنا أتمنى الآتي :
أولاً : أن تتبني المملكة العربية السعودية بناء قاعدة صناعية عسكرية ، فلا يمكن أن تظل هكذا تعتمد على السلاح الأمريكي أو الروسي ، نريد منها تبني تصنيع برامج دفاعية وهجومية بحيث تحقق الاكتفاء الذاتي وتزود به دول الخليج العربية بما تحتاجه كونها البلد الأهم على الإطلاق في الخليج .
ثانيا : اقتناء أحدث الأسلحة وأفضل ما أنتجته الترسانة العسكرية العالمية سواء كان روسياً أو أمريكياً أو صينياً حتى لا تبقى رهينة لدولة بعينها أو رهين قضية معينة وهذا ما حرصت عليه المملكة خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الأخيرة لروسيا من إبداء رغبته في الحصول على خدمات S 400 وهي منظومة الصواريخ الأكثر تطورا في العالم.
السؤال الذي نضعه أمام القيادة السعودية بصفة عاجلة وهو ما رد فعلها إذا ما امتلكت إيران السلاح النووي ، حقيقة أنا لا أضمن تعهدات إيران بأنها تحرم على نفسها إمتلاك هذا السلاح فقيادتها أدمنت الكذب والتلاعب بمشاعر المسلمين وهذا حال كل قيادتها السابقة واللاحقة ، ولا فتوى مرشدها على خامنئي عندما قال بتحريم إنتاج القنبلة النووية فهذه فتوى ليست مقدسة بل هي للاستهلاك المحلي وتتغير خلال ثوان فهم قوم لا عهد لهم ولا ذمة،ولا أثق في تعهدات الولايات المتحدة الأمريكية أو القوى الكبرى فكل يعمل على شاكلته ، إنما الذي نثق فيه هو عقولنا وأذرعنا وأولادنا ، فعقولنا هي التي تفكر ،وأذرعنا هي التي تنفذ، وأولادنا هم من يدافعون عن قضيتهم ، إيران بلا شك هي الخطر المحدق في الخليج حالياً ويمكن القول وبثقة أنها عزلت نفسها عن العالم منذ احتلال العراق للكويت 1990 م إلى 2013 م مع بداية المباحثات مع مجموعة 5 زائد واحد حول برنامجها النووي أى قرابة الربع قرن تمكنت خلاله من أنتاج برامج صواريخ بعيدة وقصيرة المدي وطائرات بدون طيار وبارجات حربية وطائرات مقاتلة وقاذفة والعرب أجمعين انشغلوا بأمور اخري ما أنزل الله بها من سلطان ، من حقنا كعرب أن نقتني السلاح الذي يضمن لنا عدم غرور الأخرين وحماقتهم وخصوصا أن المملكة هي الدولة العربية الوحيدة في الخليج التي ودائما ما توجه إليها السهام من الحاقدين وما طائرات وصواريخ الجبناء من الحوثيين عنا ببعيد.
المملكة لها مواقف تاريخية وعملاقة سطرتها مجداً واعتزازاً دعماً لأمتها وليس أدل على ذلك من موقف خالد الذكر الملك فيصل إبان حرب استرجاع الأرض العربية 1973 م زد على ذلك مواقف سطرها الخالدون من حكام المملكة لا يسع المكان لذكرها ،المملكة أكبر دولة عربية من حيث المساحة واحتضانها لكل المقدسات الإسلامية كفيل بأن يعطيها كامل الحقوق في أن تتبني برامج دفاعية وهجومية وتقتني أحدث الأسلحة لردع من تفكر له نفسه الاعتداء على المملكة ، الملك سلمان خادم الحرمين شخصية تاريخية ومحبوبة وقادر على بناء مملكة تُحترم من الجميع اقتصاديا وعسكرياً وإنسانياً ، المملكة قادرة وبحق بجهود المخلصين من أبنائها ولديها الإدارة السياسية في ذلك إذا ما أرادت الخوض في هذا المجال ، لن يردع إيران المتفلتة أو غيرها إلا القوة ، والقوة لا تكون إلا بامتلاك أسبابها ، حفظ الله المملكة من كل سوء ومكروه .

 0  0  279
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بقلم : عبدالكريم المهنا ‫إنتهجت ايران خلال...


بقلم : عبدالكريم المهنا خاض تركي آل الشيخ...


‫بقلم / عبدالكريم محمد المهنا‬ ‫يستعرض...


بقلم / عبدالكريم المهنا ‫بغض النظر عن مراحل...


القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:32 مساءً الخميس 21 نوفمبر 2019.