• ×

الألاعيب الإيرانية في القارة الافريقية؟؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
بقلم : عبداللطيف طلحه
إيران في سياستها الخارجية الموجهة لإفريقيا لا تكف عن تصدير أيديولوجيتها للمجتمع المسلم الممتد في القارة السمراء، النفوذ الإيراني بلغ مداه الكثير من الدول الإفريقية مستغلا الوضع الاقتصادي تارة أو الوضع الأمني الهش تارة أخرى ، كان النصيب الأكبر منها لدولة السنغال الدولة الأهم على الأطلاق في غرب إفريقيا ،ففي عام 2010 م تم اعتراض شحنة أسلحة إيرانية في ميناء لاغوس النيجيري، اشتبهت السنغال في أنها كانت في طريقها لمتمردين في منطقة "كازماس" الجنوبية، وقطعت داكار العلاقات لفترة قصيرة مع طهران بسبب ذلك ،وفي فبراير 2011 م قطعت السنغال العلاقات الدبلوماسية مع إيران للمرة الثانية متهمة طهران بتقديم أسلحة إلى متمردين انفصاليين في منطقة كازاماس الجنوبية تسببت في مقتل ثلاثة جنود سنغاليين ، كذلك في السنغال التي ارتفع بها عدد الجامعات والمدارس الممولة من النظام الإيراني بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، إذ يمكنك أن تجد في العاصمة داكار حي ( مرموز ) أشهر الأحياء الراقية مثلا جامعة لتلقين المذهب الشيعي وهي تتبع بالدرجة الأولى رأس النظام الديني في مدينة ( قم ) ، وهي فرع من فروع جامعة المصطفى المعروفة في إيران وتستقبل 150 طالباً سنوياً وتقدم لهم تعليماً مجانياً ومنحاً مالية ووجبات طعام ، وبالمناسبة تلقيت دعوة تكريم من هذه الجامعة في داكار باعتباري ممن أدوا أعمالاً طيبة داخل السنغال وبسؤالي قبل الحفل لأحد السنغاليين عن مكان الجامعة وما طبيعة عملها ، أخبرني من سألته أنها لتدريس الفكر الشيعي وأنهم قصدوا من دعوتك عمل بروبجندا لهذه الجامعة للترويج لها فاعتذرت على الفور ، الأمر لا يقتصر على السنغال فقط ، يوم الاثنين الماضي أصدر القضاء النيجيري قراراً يجيز للحكومة الاتحادية حظر الحوزة الشيعية بزعامة الإمام إبراهيم الزكزاكي، والمسماة بـ «الحركة الإسلامية النيجيرية» وأرجع القرار الإغلاق «لممارسة الحركة العنف والحرابة»، إثر تظاهرة عنيفة نظمها نشطاء الحركة يوم الاثنين الماضي مطالبين بتحرير الزكزاكي ، وقد قتل في هذه التظاهرة ستة أشخاص بينهم صحافي وجرح فيها المئات ،التغلغل الإيراني هذا يتكرر نسخة كربونية في دول عديدة أخري مثل كوت ديفوار وغينيا والجابون فتحاول إيران استقطاب مؤيدين لها عبر مساعدات مختلفة في صور إعانات صورية ورمزية
المدارس التي يمولها النظام الإيراني في القارة الإفريقية تتضمن تدريس مناهج الثقافة والتاريخ الإيراني والعلوم الإسلامية الشيعية بالإضافة للغة الفارسية وتكون تحت إشراف خامنئي في قم الإيرانية ولها فروع في 17 دولة إفريقية ، في هراري عاصمة زمبابوي حظيت بمصحة إيرانية فائقة الشهرة في البلاد تتخذ لأغراض أخرى مثل ادخال الفكر الشيعي داخل زيمبابوي فهي تقوم على الكشف على اتباعهم او من يقتنع بفكرهم .
في غانا التشيع بدأ بعد قيام الثورة الإيرانية بعدة طرق، أهمها مساعدة المسلمين السنة فقط، عن طريق مراكزها الثقافية، خصوصاً في مناطق الشمال التي تتركز خدماتها فيها، ولم تكن تدعوهم للتشيع، بل على العكس كانت تقدم لهم تذاكر السفر لأداء العمرة سنوياً وترميم منازلهم ثم بدأت في بناء الحسينيات وتوزيع الكتب التي تدعوا إلى فكرهم وشجعت اللبنانيين الشيعة على السفر إلى هناك حتى بلغ عددهم ما يقرب المليون ونصف
يا سادة ليس هذا زمن البكاء على اللبن المسكوب ، من يقف محلك سر سيبقى هكذا والدنيا من حوله تتغير، وعليه فإن هناك بعض الأفكار يجيب تبنيها وبسرعة ودعائي إلى الله أن تصل لمن بيدهم الأمر ولو مجرد فكرة وهي :
أولاً :نجحت إيران في نشر المذهب الشيعي في دول لم يكن بها وجود شيعي من قبل، وتستغل المنظمات الإيرانية غياب المنظمات العربية المدعومة للقيام بالأعمال الخيرية، لذا يجب فوراً عودة هذه المنظمات التي تقوم على بناء المدارس وحفر الآبار لمياه الشرب ورعاية الأيتام
ثانيا : تفعيل الضغوط الدولية الرامية إلى تحجيم النفوذ الإيراني في أفريقيا تحدياً جديداً في مواجهة التوغل الإيراني بفرض عقوبات دولية عليها، وما كشفت عنه خطوة إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية في كثير من الدول ومنها السودان كانت نتيجة لهذه العقوبات .
ثالثا : دعم الدول السنية الكبيرة وعلى رأس منها السعودية وبعض الدول الخليجية ومصر عبر تفعيل بعثات الأزهر لكي يكون لها تواجد أكثر مع انحسار الدعم الإيراني بسبب العقوبات الدولية
المواجهة مع فكر النظام الإيراني المخرب جاءت متأخرة نوعا ما ، وكان يفترض على الدول السنية أن تبدأ معها مبكراً ، لا أميل إلى العنف وليست هذه عقيدة المسلم الحق إلا إذا كانت للدفاع المشروع ، ولكن لا لمن يفسد علينا عقيدتنا ، لا لمن يفسد علينا استقرارنا ، العيب كل العيب أن تخرج دولة واحدة علينا لتحاول تصدير ثورتها بفكرها الهدام ،لقد عايشت هذه التجربة ردحا من الزمان في غرب إفريقيا خرجت بنتيجة مفادها أن الفرس ومن قديم الأزل عبئا على الأمة الإسلامية ومدعاة خراب لها ، مواجهة إيران ليس ت مسؤولية دولة بعينها إنما هي مسؤولية الجميع ، على منظمات العالم الإسلامي تبني سياسات حازمة تجاه هذا الوباء الفارسي القائم على تخريب الأراضي والعقول

 0  0  138
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بقلم : عبدالكريم المهنا خاض تركي آل الشيخ...


‫بقلم / عبدالكريم محمد المهنا‬ ‫يستعرض...


بقلم / عبدالكريم المهنا ‫بغض النظر عن مراحل...


بواسطة : شاكر محجوب

بقلم : شاكر محجوب سئلت ماذا يعني لك الوطن احترت...


القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:30 صباحًا الأربعاء 23 أكتوبر 2019.