• ×

وآهيئتآه .. حياتنا البيئية والفطرية في خطر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
بقلم : عبدالكريم المهنا
الى هيئة حماية الحياة الفطرية وإنمائها التي نأمل منها الكثير
السعودية وطن كبير ، وبه محميات تتجاوز احياناً مساحة المحمية الواحدة مساحة دويلة خليجية بكل معنى الكلمة .
ومع ذلك كل يوم نجد من يطرح بنفسه فيديوهات بمئات وآلآف المصيودات من طير وضب ووبر ...الخ
هذا ما يقوم الصيادون بطرحة على العامة عبر وسائل التواصل الإجتماعي دون مراعاة لمشاعر الناس او قوانين وانظمة او غيره فما بالك بما لم يتم طرحه ...؟!
اهم ما يمتلكه وطننا اليوم مهدد بالقضاء عليه بأيدي أبنائه ( الصيد الجائر ،الإحتطاب الجائر ،الرعي الجائر ) اليوم الصيد لدينا جائر ،وعشوائي ،وغير منظم عكس ماهو عليه في بريطانيا حيث للصيد مساحات تشرف عليها الدولة ، ويصيد الصياد بمراقبة حُماة وحُراس الغابات ، ويدفع الصياد مقابل الصيد قبل دخولة مبلغاً ماليا محدد ، ويستلم البندقية منهم ، والذخيرة بعدد محدد ومحسوبة قيمته مع تذكرة الدخول ، ولا يُسمح له بحمل اي بندقية او ذخيرة او حتى سكين .
كنت اعيش في بريطانيا سنين وامارس الصيد بتلك الطريقة اذا دخل موسم الصيد القصير ، ويمكنكم سؤال الأستاذ عبدالله الناصر الملحق الثقافي السعودي آنذآك في لندن الذي صادفته اكثر من مرة يمارس تلك الهواية وعبر تلك الأنظمة المتحضرة .
لماذا هذا النظام الصارم لدى الإنجليز ..؟!
لأن ما يتم صيده الصياد هو حق لكل انجليزي وليس له وحده ، والذخيرة والبندقية لا تستخدمان باي مكان ولا يتم حملهما حفاظاً على حياة الإنسان الإنجليزي والمقيم ، والذخيرة والسلاح لا تُحمل ويُتنقل به لنفس السبب .
لا زلت اتذكر انني احضرت أحد العمال الإنجليز لقطع شجرة متوسطة الحجم من حديقة منزلي بحي آكتن .
فامتنع وطلب مني الترخيص بقطعها ، وقال احضر الترخيص وسوف اقطعها لك
وعندما راجعت البلدية لهذا الغرض ارسلوا لي فنياً يعاينها
وكتب تقريره عن الشجرة وقدر عمرها بـ(١٢) سنة وصورها ورفعها لادارته .
بعد اسبوع صدر الترخيص بقطعها مقابل دفع مبلغ ( ٧٠٠٠ ) باوند اي ما يعادل ( ٧٠ الف ريال ) واوضحوا ان هذا المبلغ سيتم انفاقة على زراعة شجرة من نفس النوع في اقرب غابة والعناية بها حتى يكمل عمرها ( ١٢ ) سنة وتصبح بحجم شجرتي المراد قطعها .
وبسبب هذا المبلغ تراجعت عن قطعها ، وحتى اليوم والله لم اقطع شجرة .
خلاصة الأمر ..
هل يمكن لهيئة حماية الحياة الفطرية وإنمائها ولوزارة الداخلية ولأي جهة يهمها امر الحياة الفطرية بطيورهاوحيواناتها واشجارها ومراعيها ومياهها ان تدرس مقترح يجرم الصيد عبر ( اطلاق النار )
وان يسمح الصيد باوقات محددة وقصيرة جداً ، وباماكن محددة ، وبأدوات لا يكون ضمنها اي اطلاق نار ، وبدفع مبلغ محدد يتم صرفة على اعادة تكاثر بعض الطيور والحيوانات ...؟!
فيتم السماح بالصيد بالشِباك ، والماء ، والنبل والكلاب والصقور
وفتح المجال للمبتكرين ليبتكروا أدوات صيد جديدة كالفخاح والحبائل .
هذه الطرق ستكون مفيدة وسهلة وفيها الكثير من المُتعة ، والإبداع وحفظ الأرواح البشرية والاصابات التي يبتر بسببها مئات الأطراف سنوياً
وسوف تعود هيبة السلاح وينتفي التساهل بحمله وباطلاق النار بالافراح والمناسبات بدون اي فائدة .
وسوف تفتح مِهناً جديدة وصناعات جديدة ومصدر رزق لكثير من الشباب .
وسوف تحفظ الكثير من الحيوانات حيث ان الصيد بها لن يكون جائراً مهما كثر الصيادون .
لم نعد في هذا الوطن السعودي قادرين على ترك بعض الأمور بنفس الأعذار والأسباب القديمة التي تتعذر بها الوزارات بانها لا تزال ( تحت الدراسة ، ثم تحت المراجعة ، ثم تحت التعديل ) .
فاذا انتهت نكتشف ان الحياة الفطرية انقرضت.
وكلنا نعلم بتوجيهات الله القرآنية بتحريم صيد الحرم ، وانه آمن ، يتكاثر ويتوالد فاذا تجاوز الحرم احله الله للمسلمين وهذا تنظيم عظيم ديني ومعيشي .
وكلنا نعلم بتوجيه نبي الله في غزوة تبوك لبعض اصحابة ان يردوا على طائر صغير أولاده ، مع ان أصحابه اخذوها بسبب الجوع .
وكلنا نعرف وصايا ابابكر الصديق لجيوشة التي سيرها لفتح الشام والعراق بان لا تُقطع شجرة.
وكلنا نعلم بتوجيه الامام عبدالعزيز بن سعود بان يتجه البدوا لحفر الآبار وزراعة النخيل وبناء منازل الطين ..!
ازدهار الحياة الفطرية بأي بلد واي شعب هو الدليل الأول على التحضر والفكر والنظام .
وترك الأمور تسير وفق مبدأ ( خلها ماشية ) سيوصلنا يوماً الى نقطة مغلقة لكن الأمل بالله كبير

 0  0  207
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : مقال

بقلم : . سعاد بنت عبدالرحمن الفهيد مشرفة في...


بواسطة : علي القحطاني

‏ بقلم : علي القحطاني ١-الاستخبارات...


بواسطة : نبيل خياط

بقلم : نبيل خياط الاشاعة قد تكون مجهولة المصدر...


بقلم : حنان فتح الباب تتعاقب الايام يوم يلو...


القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:46 صباحًا السبت 21 سبتمبر 2019.