• ×

جنرال الدم

منذ 4 أسبوع  0  0  133
image
بقلم : عبد اللطيف طلحه
هو الرجل الذي إذا أمر يطاع ، وإذا تكلم يُنصت إليه ، تُفتح له الخزائن والأبواب المؤصدة ،يُنظر إليه أنه مشروع إيران الكبرى ، هو قاسم سليماني الضربة التي أوجعت إيران في الثالث من يناير الحالي إثر ضربة عسكرية من طائرة أمريكية مسيرة فأنهت مشروعه ، فمن هو قاسم سليماني ؟ ولماذا جُنت إيران لمقتله وما سجله الدموي ؟ خلال هذه السطور سنحاول إلقاء الضوء على هذه التساؤلات.
يعد سليماني اسما بارزاً في الساحتين الإقليمية والدولية، باعتباره أحد أبرز القادة العسكريين الإيرانيين ، حيث كان قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، فيما يذهب البعض إلى حد وصفه بـ"رأس حربة إيران" .
ولد سليماني في 11 في مارس لعام 1955، وانضم إلى الحرس الثوري الإيراني في عام 1979، وشارك في الحرب الإيرانية العراقية عندما كان في العشرينيات من عمره، وفق وكالة أنباء فارس الإيرانية.
بعد الحرب وخلال التسعينيات، شغل منصب قائد حرس الثورة الاسلامية في مقاطعة كرمان، وفي عام 1998 تم تعيينه قائداً لفيلق قدس في الحرس الثوري خلفا لأحمد وحيدي وهي وحدة قوات خاصة لحرس الثورة في إيران ،وفي عام 2011 تمت ترقية سليماني إلى رتبة لواء من قِبل قائد الثورة الإسلامية في إيران أية الله علي خامنئي ثم بعدها رُقي إلى رتبة الفريق ، وأصبح نفوذ سليماني داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية جليا في 2019 عندما منحه خامنئي ميدالية وسام ذو الفقار، وهو أعلى تكريم عسكري في إيران، وكانت هذه المرة الأولى التي يحصل فيها قائد عسكري على هذه الميدالية منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979 م.
هو من يدير مشروع النفوذ الإيراني في العالم بأسره، وليس في المنطقة العربية وحدها، ويعتبره البعض القائد الفعلي للجناح العسكري لحزب الله اللبناني ،له اليد الطولي في تكوين وتسليح وتدريب أنصار الله الحوثية في اليمن وإمدادها بالأسلحة المتطورة التي تضرب بها المنشآت المدنية السعودية ، كما أن الرجل صاحب صولات وجولات في العراق بالذات إلى حد القول أنه الحاكم الفعلي للعراق فهو صاحب في إنشاء الحشد الشعبي في العراق ،كما أنه في الثورة العراقية الأخيرة والتي قامت على تنامي النفوذ الإيراني في العراق من أصدر الأمر إلى الحشد الشعبي بضرب المتظاهرين بالطلقات الحية والحارقة حتى لا تقوم لهم قائمة بعد ذلك ،كما أنه من أصدر الأوامر للحشد بقتل المسلمين السنة في الموصل والرمادي والفلوجة بالعراق ، كما أنه صاحب البراميل المتفجرة التي كانت تتساقط على الأطفال في حلب .
ما يُبين لك حجم هذا الرجل وتأثيره في الساحة العراقية على وجه التحديد هو ما أدلى به نائب رئيس الجمهورية العراقية الأسبق طارق الهاشمي في مقابلة بُثت مع فضائية (العربية) منذ فترة يقول طارق ( دعيت إلى إيران أكثر من ست مرات ولبيت الدعوة وكان ذلك في عهد الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد وانتظرت زبدة اللقاءات مع قاسم سليماني والتقينا في مكتب نائب رئيس الجمهورية وكان حواري معه عن ضرورة الاستفسار عن الآتي هل لديكم تدخل في الشأن العراقي؟ وهل لكم علاقة بجيش المهدي ؟ وأشياء أخرى كثيرة فأنكر سليماني علاقة إيران بما ذكرت ، ثم قلت له انتهى الحوار بيننا وخرجت فلحق بي سليماني عند باب القاعة وترجاني أن أرجع مرة أخرى فقلت له : لن أرجع مرة أخرى إلا بعد أن تُجبنِي على ثلاثة أشياء هل لكم علاقة بجيش المهدي ؟ وهل تنون تكوين مليشيات أو حرس ثوري على غرار الحرس الثوري الإيراني ؟ وهل لكم علاقة بتنظيم القاعدة ؟ فأجابني بنعم نحن نسعى لتكوين مليشيات جيش المهدي ونحن على علاقة بتنظيم القاعدة وأنه هو يعمل على تأجيج الصراع بين الشيعة والسنة خوفا من بقاء الجيش الأمريكي في العراق .
قاسم سليماني مشروع إيراني غير مشروع ، لن تقوم لإيران قائمة في الدول التي لعبت فيها على الطائفية ثم الدم ، اذا كنتم اصحاب مشروع إسلامي فانتم أسأتم للإسلام ، الإسلام لا يُقوم على الدماء واحتلال الأراضي ، الشارع العربي لم يتأثر لمقتل سليماني لأنه يعرف سياساته الخفية في دولنا العربية ، فأغلب الدول العربية تعاني ولا زالت تعاني من تدخلات سليماني ،ستفشل إيران كما فشلت غيرها ، إقرؤا التاريخ جيدا كم من أمة بغت وعلى الباغي تدور الدوائر
التعليقات ( 0 )
أكثر