• ×

فالانتين…والموت حباَ

منذ 4 يوم  0  0  10
بقلم : حنان فتح الباب
الحب كلمة واحدة ولكنها تحمل في طياتها الكثير من المعاني والدلالات،وترتبط ارتباطأ وثيقا بالوقت الذي تقال فيه ،وكذلك ناطقها والموجهة له،ولكن الكلمة شئ والفعل شيئا أخر تماما.
دفع القديس”فالانتين” حياته ثمناَ،عندما قرر أن ينتصر للحب والمحبين ، حيث قام بتزويج الجنود سرا إيمانا منه برسالة الكنيسة والإنسانية التي لاتمنع اقتران المحبين، ضاربا عرض الحائط بقرار الإمبراطور«كلوديوس» حاكم الإمبراطورية الرومانية في القرن الثالث الميلادي، الذي منع الجنود من الزواج حتى لايشغلهم عن مهامهم الحربية.والذي أمر بإعدام فالانتين.
وإذا كان الإحتفال بعيد الحب تكريما ووفاءا لفالانتين ، فعلينا أن نحتفل كل يوم بعيد حب جديد،تخليدا لذكرى من ماتوا حباَ،ومن يعيش طقوس الموت كل يوم باسم الحب، إذا كنا نعلم يقيناَ المعني الحقيقي للحب،فقد ارتبط المعني في الأذهان بالعلاقات العاطفية بين الجنسين “الذكر والأنثى “غالباَ.
ولكن هناك حب الله ،الذات،الوطن،الاهل،الاصدقاء، فمن يمتلك العاطفة الحقيقة تجده محبا لكل شئ في هذا الكون، لا يحمل ضغينة ولا يعلم الحقد الي قلبه طريق ،يري الوجود جميلاَ ، ولكن تأتي الأفعال بما لاتشتهي القلوب، لتغتال حياة او طموحات وأحلام واحيانأَ تقتلع عاطفة الحب لدينا من جذورها.
من رحل واختاره الموت حُسم موقفه من هذة الحياة وربما خلدت ذكراه الي الابد،بقلوب من احبوه،ولكن ماذا عن من يعيشون طقوس الألم والموت كل يوم بسبب خذلان حبيب او غدر صديق او عقوق الأبناء وأحيانا عقوق الاباء، هؤلاء لم يخذلهم الحب ولكن خذلهم من لايملكون قلوباَ يملؤها الحب.
الحب خرج ولم يعد…عندما شهد ذبح فالانتين بأسمه،عندما اغتالت يد الإرهاب روح الشهداء والابرياء، الحب خرج ولم يعد، بعدما قست القلوب وخذلت كل جميل وتضحية قدمت لها، دعونا نحتفل كل يوم بإسم الحب لكل من يستحق ذلك فعلاَ وليس قولاَ ،ربنا يستشعر الحب بيننا الأمان ويعود في يوماَ ما.
التعليقات ( 0 )
أكثر