• ×

لقاء مع القارئ السنغالي محمد الهادي بن عبد العزيز توري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إعداد العنود الملحم حوار تيرنو بشير صو 
لقاء مع احد حفظة القرآن الكريم بدولة السنيغال
يلقبونه بسينغال بخادم القرآن وسنة ، ينتمي لعائلة دينية أنشئت بدورها "معهد دار الأرقم ابن أبي الأرقام لتحفيظ القرآن الكريم والتعليم والتربية" و صاحب النغمة المستحيلة، ومن ابرز القرأ ، وله المذاق الخاص من بين عظام
تستضيف صحيفه العرب الإلكترونية بحوار تعتز فيه مع الشيخ القارئ " محمد الهادي بن عبدالعزيز توري "

في البداية نرغب بتعرف عليك :

اسمي محمّد الهادي بن عبد العزيز توري، ولدْتُ في مدينة سين لويس، وهي منطقة علميّة معروفة في السّنغال. وأنتمي نسبا إلى أسرتَيْ آل الشّيخ هادي توري وآل الشّيخ محسن جوب. وفي مسقط رأسي مدينة "سين لويس" بدأتُ رحلتي في طلب العلم على يد خالي الشّيخ الحاج محسن جوب، و حفظت القرآن على يديه .

من كان أول من علمك القرآن الكريم؟ وهل واجهت صعوبات في حفظ كتاب الله :
حريٌّ بي -ومع الإجابة على هذا السؤال-أن أتذكّر تلك الأقوال التي قالها جدّي الشّيخ الحاج مالك أثناء ولادتي وهو يحتفي بي قائلا: "يأيها الهادى، حفيد الهادي، فاسمك الهادي، وجدّك الهادي، قد سجّلوا اسمك في لائحة خدمة القرآن والفاتحة، إذا فأنت نور بين الشمس والقمر". وتأسيسا على هذه الكلمات الطيّبات، قامت الأسرة بتربيتي وتعليمي، وأول من علمني القرآن شقيقة والدتي السيدة آمنة جوب .
وعن الشقّ الثاني من السؤال، فإنه بالفعل قد عانيت بصعوبات في حفظ القرآن وتجويده ولكن بتوفيق من الله تم تجاوز هذه الصعوبات التي كانت عبارة عن تحديات إلا أنها كلّها كانت تصبّ في مصلحتي ووجدتها مساهمة في إعدادي وتكويني، وتدربت إثرها على كثير من الأمور.

كيف بدأت رحلتك بشكل عمليّ في تعلم تلاوة القرآن وتجويده :

بدأت هذه الرحلة الجميلة مع بداية تعلّمي للقرآن وعلومه منذ الصغر، وهي رحلة غير منقطعة حتّى الآن، ولم تكن بدايتها سهلة ولكنها كانت مليئة بالتحديات والصعوبات، واستفدت منها تجارب مختلفة ومتنوعة. ونظرا لعمليّة الرحلة ومدى أهميتها فإنها بدأت تنحو منحى الجدية والتركيز الشامل بعد حفظي للقرآن برواية ورش، فوجدت أنّ الله قد منّ عليّ مفتاح العلم بحفظ كتابه ، وبهذا المفتاح شرعت شروعا تامّا للتبحّر في العلوم الشرعية وفي علم القراءة خاصّة حتى منّ الله عليّ بالإجازة في القراءات العشر الصغرى.

هل شاركت في بعض المسابقات القرآنية؟ وكيف بدأت شهرتك في هذا المجال :

ما هو معروف، فإن الكتاتيب القرآنية في السنغال تهتمّ كثيرا بالمسابقات القرآنية لأنها بمثابة برامج مساعدة في تقوية الحفظ وتمتينه لدى الطالب. وبناء على ذلك شاركت في عدة مسابقات محلية ودولية، وكنتُ أول سنغاليّ حصل على شهادة تفوّق في مسابقة عالمية لللقرآن الكريم في المملكة العربية السعودية عام 1992م، وكنت صغيرا وقتئذ، فاحتفى بي أهل مكّة، وذهبوا بي لزيارة الكعبة فدخلتُها فرحا مسرورا.
وأما عن الشهرة، وإن كنّا لم نطلبها ولم نسع إليها ولا اعتبرنا أنفسنا من المشهورين؛ إلا أن بركة القرآن جعلت الناس يوقّرون شخصيتنا الضعيفة ويتمنون لنا الخير. وأتذكر أن التلفزيون الرسمي للسنغال في أول بثّ لها لقراءة القرآن بصوت سنغاليّ كانت بقراءة الشيخ السنغالي المشهور نذير انياس وقراءتي المتواضعة وذلك عقب مشاركتي في المسابقة القرآنية في السعودية.

كيف كان تأثير قراءتك على الناس :

للقرآن الكريم دوره الخاصّ في التأثير على نفوس البشر، لأن معانيه تخاطب العقول. وعليه فقراءتي لهذا القرآن البليغ يجعل الناس يتأثرون بكلام ربهم، وفي الأوقات التي أرتل فيها القرآن أمام الملأ وأجدهم يتأثرون إلى درجة البكاء، أكون بذلك سعيدا وأشعر بأني أبلغ آيات الله إلى عباده.

كيف ترا مستقبل الكتاتيب القرآنية في السينغال :

ن مستقبل الكتاتيب القرآنية وتميّزها هو بمثابة مستقبل السنغال؛ لأن أجدادنا الصالحون تركوا لنا العلم والمعرفة وعملوا من أجل القرآن ونشروه في كل مناطق البلد، وعلى أيديهم سار هذا الجيل الحاضر يسعى إلى تسجيل مجهودات عظيمة للمؤسسات القرآنية في السنغال، ومن ثمرات ذلك تفوّق السناغلة وتميّزهم في المسابقات الدولية للقرآن الكريم ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

كلمة لقراء صحيفة العرب الإلكترونية :
إني أنتهز هذه الفرصة لأوصي الناس جميعا بخدمة القرآن وأهله، وإخلاص العمل كله لله تعالى، وزيادة على ذلك أشجّع على تعليم عباد الله كتابه وتربيتهم عليه وذلك لشدّة احتياجهم إليه ولما فيه السعادة في الدنيا والآخرة. ومن هذا المنبر أؤكد على ضرورة نشر علم القراءات في جميع الأقطار والأمصار ابتغاء رضوان الله، و أتجه بشكر لصحيفة العرب الإلكترونية على هذا الحوار المتميز .
وفي نهاية الحوار نشكر القارئ محمد الهادي توري على إتاحة وقته الثمين .
 0  0  1.6K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:58 مساءً الجمعة 18 أغسطس 2017.